منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي فرع طانطان

منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي فرع طانطان .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
<

شاطر | 
 

 إمبراطورية اليابان والبحث عن دروس الماضي

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

عدد المساهمات : 158
تاريخ التسجيل : 04/06/2010

مُساهمةموضوع: إمبراطورية اليابان والبحث عن دروس الماضي   الثلاثاء 03 أغسطس 2010, 16:34


تكاد تكون اليابان حالة فريدة في عصرها، نظرا للنجاحات المتتالية التي حققتها خلال العقود الماضية واستمراره في الوقت الحاضر، حيث لم يقتصر التفرد الحاصل في اليبان بالنجاح الاقتصادي كما هو معروف بل تعدى ذلك الى عدة جوانب قد تكون اكثر اهمية بنظر المتابعين، سيما على الصعيد السياسي والاجتماعي والبنيوي، ويرى اليابانيون انهم استطاعوا تحقيق ذلك بالاعتبار من الماضي ودراسة تاريخهم في التخطيط للمستقبل.

دروس التاريخ

فقد قال امبراطور اليابان أكيهيتو الذي حرص منذ اعتلائه العرش قبل عشرين عاما على تهدئة الاحتقانات العالقة منذ أزمنة الحرب ان أكثر ما يقلقه هو ان تنسى الاجيال القادمة دروس التاريخ.

وصرح أكيهيتو في مؤتمر صحفي بمناسبة ذكرى اعتلائه عرش اليابان بأن والده الراحل الإمبراطور هيروهيتو كان غير راض عن الحرب التي دارت باسمه والتي لا تزال ذكرياتها المريرة تفسد العلاقات بين بلاده وبين الصين والدول الأخرى التي غزتها واحتلتها اليابان.

وحين سئل إمبراطور اليابان (75 عاما) عما يقلقه فيما يتعلق بمستقبل بلاده أشار الى التضخم السريع في عدد المسنين في اليابان مما يحرم المجتمع من القوى العاملة الشابة والاقتصاد المتقلب لكنه قال ان أكثر ما يقلقه هو فهم شعبه للتاريخ.

وقال أكيهيتو في المؤتمر الصحفي الذي عقد في القصر الامبراطوري وقد وقفت الى جواره إمبراطورة اليابان ميتشيكو زوجته منذ 50 عاما "أنا قلق من ان ننسى تدريجيا التاريخ القديم.

"اعتقد انه من الضروري معرفة الحقائق التاريخية للماضي بدقة للتخطيط من اجل المستقبل."

وواكبت تصريحات امبراطور اليابان خطوات من جانب رئيس وزراء اليابان يوكيو هاتوياما الذي فاز الحزب الديمقراطي الذي ينتمي اليه بالسلطة في سبتمبر ايلول الماضي لتحسين علاقات اليابان مع باقي دول اسيا. بحسب رويترز.

ولا يزال عدد كبير من الناس في مختلف انحاء العالم يربطون بين هيروهيتو امبراطور اليابان الراحل والحملات العسكرية التي شنتها اليابان باسمه اوائل القرن العشرين.

وتسلم الإمبراطور الحالي عرش اليابان عام 1989 مما مهد الطريق امام جهود الاسرة الإمبراطورية لرأب الصدع بين اليابان ومستعمراتها السابقة.

وفي عام 1992 أصبح أكيهيتو أول امبراطور ياباني يزور الصين وهناك أصدر بيانا عبر فيه عن ندمه على الحرب.

40 الفا تجاوزوا عمر المائة

من جانب آخر تعد اليابان اكثر من اربعين الف شخص تجاوزوا سن المئة للمرة الاولى في هذا البلد الذي يعاني من مشكلة تقدم سكانها في السن بوتيرة سريعة على ما اظهرت دراسة رسمية.

قالت وزارة الصحة ان عدد الذين تجاوزوا سن المئة بلغ 40399 شخصا اي اكثر باربعة الاف من اعداد العام الماضي. واظهرت الدراسة ان 35 الفا منهم من النساء (87 %).

وتقيم عميدة سن اليابانيين (114 عاما) في جزيرة اوكيناوا (جنوب حيث عدد الذين يتجازون سن المئة اكثر بمرتين من المعدل الوطني).

ويعتبر الغذاء الصحي المتركز على الخضار والمناخ المعتدل من اسرار العمر المديد لسكان اوكيناوا. بحسب فرانس برس.

ويعتبر رجل يقيم في كيوتو (سط البلاد الغربي) اكبر معمر في البلاد ويبلغ 112 عاما. ويؤكد الرجل انه في صحة جيدة لانه يقرأ الصحف على مدى ساعات.

واضافة الى عدد المعمرين الكبير تواجه اليابان مشكلة ديموغرافية مع معدل انجاب وصل الى 1,37 طفل لكل امرأة في العام 2008 في حين ان معدل 2,07 طفل ضروري لضمان التجدد الطبيعي للاجيال.

وبدأ عدد سكان اليابان البالغ 127 مليونا يتراجع ويعتبر خبراء الديموغرافيا ان العدد سيتراجع الى نحو مئة مليون بحلول 2050 اذا لم تطرأ تغيرات كبيرة.

وبين الاسباب التي تقدم على معدل الانجاب المتدني: نقص في عدد حاضنات الاطفال واطباء الاطفال والكلفة المالية لانجاب الاطفال ورغبة المرأة بالتحرر وهشاشة العمل المتزايدة للرجال والعلاقات الجنسية النادرة بين الازواج.

ولتشجيع العائلات على الانجاب وعد الحزب الديموقراطي في اليابان (اليسار الوسط) الذي فاز اخيرا في الانتخابات التشريعية في اليابان بمخصصات شهرية تبلغ 190 يورو شهريا لكل طفل ياباني حتى تخرجه من المدرسة.

آباء وأبناء

الى ذلك أظهر مسح ياباني ان الاباء في العاصمة طوكيو يقضون وقتا اقل في اللعب مع ابنائهم والمشاركة في اعمال المنزل مقارنة بالاباء في مدن اسيوية كبرى اخرى بسبب حرصهم على العمل لساعات طويلة.

وأوضح المسح الذي اجرته شركة بينيس التي تقدم خدمات تعليمية ان 37 بالمئة فقط من اباء طوكيو يقضون ساعتين على الاقل يوميا مع ابنائهم في ايام الاسبوع مقارنة بنسبة 50 بالمئة من الاباء في سول عاصمة كوريا الجنوبية وحوالي ثلاثة ارباع الاباء الصينيين في بكين وشنغهاي.

كما اظهر المسح ان الاباء في طوكيو يعودون الى المنزل متأخرين اكثر من نظرائهم الاسيويين حيث يعود حوالي 40 بالمئة الى منازلهم بعد الساعة التاسعة مساء مقابل 29 بالمئة في سول و3 بالمئة في المدن الصينية.

ويعطي المجتمع الياباني اهتماما كبيرا للعمل بجدية لكن كثيرين يقولون ان عادة قضاء ساعات طويلة في المكتب عامل يساهم في انخفاض معدل المواليد في البلاد.

وانخفض عدد سكان اليابان العام الماضي للعام الثاني على التوالي ومن المنتظر ان ينكمش بمقدار الثلث خلال 50 عاما اذا ما استمرت التوجهات الحالية.

وقال نوبورو كوباياشي رئيس الجهاز البحثي لبينيس في تقرير عن المسح "تحتاج اليابان الى بنية اجتماعية تسهل عودة الاباء الى المنزل من العمل مبكرا قليلا ليشاركوا في تربية ابنائهم واعمال المنزل."

واظهر المسح ان قرابة 45 بالمئة من الاباء في طوكيو لا يقومون غالبا باي اعمال منزلية فيما قال 4.4 بالمئة انهم يساعدون في تنظيف المنزل يوميا. وفي بكين وشنغهاي قال حوالي 20 بالمئة انهم يقومون باعمال منزلية بصورة يومية تقريبا.

ومن ناحية اخرى يعوض الاباء في طوكيو ايام غيابهم في العمل خلال عطلة نهاية الاسبوع حيث يقضي 52 بالمئة 10 ساعات على الاقل يوميا مع اطفالهم مقابل 48 بالمئة في سول و34 و31 في بكين وشنغهاي على التوالي.

واجرت بينيس مسحها في سول وبكين وشنغهاي في مارس اذار وفي طوكيو في اغسطس اب الماضي. وسجلت النتائج بناء على ردود حوالي 6250 أبا لديهم ابناء تبلغ اعمارهم خمس سنوات او اقل.

العمل في القطاع الزراعي

من جهته كان يوسوكي ميياجي ينعم براحة الحياة في المدينة اسوة بغالبية الشباب اليابانيين قبل ان يقرر السير على خطى أجداده ويصير مزارعا، من اجل تقليص اعتماد اليابان غذائيا على الخارج.

وقال يوسوكي (31 عاما) خلال تجمع ضم مئتا مزارع شاب قرروا السير على خطى اجدادهم "ما نفع القوة الاقتصادية اليابانية وما يمكن ان تحققه من مال مع عدم قدرة هذا البلد عاجلا آم اجلا، على شراء ما يلزمه من مواد غذائية من الخارج".

وتستورد اليابان التي تتمتع بثاني اقوى اقتصاد في العالم 60% من موادها الغذائية راهنا في مقابل 30% في نهاية الستينات، وهي نسبة مرتفعة تضع هذا الارخبيل في وضع غير مريح لاسيما ان التغير المناخي وارتفاع كلفة الطاقة يهددان برفع اسعار المنتجات الزراعية.

من جهة اخرى لا تثير الاعمال الزراعية حماسة كبيرة في جنة التكنولوجيا المتطورة ونماذج السيارات ذات الطراز الاحدث، بيد ان يوسوكي يؤكد رغبته في "انشاء عمل جميل ومربح" له في الريف. ويتابع "ينبغي ان يحلم الاطفال بأن يصبحوا مزارعين في المستقبل وليس لاعبي بيسبو!".

والوقت يداهم في الارخبيل الياباني حيث اكثر من 70% من مستثمري الاراضي الزراعية تخطوا سن الستين في حين لا يشكل المزارعون دون سن الاربعين سوى 8,5%: وينبه يوسكي رفاقه المزارعين الى ان امامهم "خمس سنوات فقط" لاحياء الزراعة اليابانية.

وانشأ يوسوكي وهو ابن مربي خنازير شبكة "كوسيغار" (الاولاد) من اجل لم شمل ابناء واحفاد المزارعين الذين نزحوا الى المدينة لكنهم يرغبون في العودة الى الريف، للعمل في غالب الاحيان في استثمارات زراعية عائلية. بحسب فرانس برس.

ومن هؤلاء الشابة كاوري نوكوي (31 عاما) التي تركت وظيفتها في مجال العلاقات العامة التي تمارسها منذ سبع سنوات في طوكيو، لتساعد اهلها في زراعة الشاي الاخضر والفطر.

وفيما كانت نوكوي تقود شاحنة صغيرة متجهة نحو حقل زراعة الفطر في ايروما شمال العاصمة قالت "في السابق، لم اكن اهتم بتاتا للعمل في هذا المجال".

وتروي نوكوي ان حلم والدتها كان في ان تراها زوجة لرجل اعمال عوض ان تعود لتعمل في الارض.

وتوضح "لكن حين فكرت باطلاق نشاطي المهني الخاص ادركت ان والدي وضعا اسسا متينة تساعدني في اكمال مسيرتهما".

من جهة اخرى، وبسبب غياب الورثة يشهد العديد من المزارعين موت مزارعهم بعد ان يفقدوا القدرة على العمل وهكذا بات حوالى 3800 كيلومتر مربع من الاراضي الزراعية مهملة بسبب عدم توافر اليد العاملة.

وتستورد اليابان الجزء الاكبر من حاجاتها من القمح والذرة وحبوب الصويا الا انها تمكنت من الحفاظ على انتاجها من الارز بفضل الرسوم الجمركية المرتفعة عند الحدود.

وبسبب الازمة الاقتصادية، اطلقت السلطات العامة منذ مطلع السنة برامج تأهيلية للعاطلين عن العمل في الريف لمدة عشرة ايام مع تأمين اقامتهم وتنقلهم، كي يتعلموا مبادئ الانتاج الزراعي.

والى ذلك، ترأست المغنية شيشو فوجيتا (24 عاما) ذات الشعبية الكبيرة مجموعة من الشابات اللواتي ذهبن للعمل في حقول الارز، في خطوة لمواجهة الصعوبات التي تعترض العاملين في المناطق الريفية.

وكتبت على مدونتها "اذا اصبحت الصناعات الغذائية اكثر جاذبية للشباب فان الزراعة اليابانية ستشهد تغييرا واضحا. وبلادنا في امس الحاجة الى هذا التغيير".

واتى تعليقها هذا بين وصفتين تتضمن الاولى معلومات حول كيفية الحصول على افضل ثمار كوسى والثانية عن كيفية الحصول على الطماطم الاكثر حمرة.

وفاة الناجي الوحيد

من جانب آخر أُعلن في اليابان عن وفاة الناجي الوحيد من القنبلتين النوويتين اللتين أسقطتهما الولايات المتحدة الأمريكية على مدينتي هيروشيما وناغازاكي في نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقالت المصادر إن تسوتومو ياماغوتشي، الذي أطلقت عليه وسائل إعلام يابانية لقب "قاهر القنابل النووية"، "توفي الاثنين بمدينة ناغازاكي، عن عمر يناهز 93 عاماً، بعد صراع مع المرض، مشيرة إلى أنه كان مصاباً بسرطان المعدة.

وبحسب الحكومة اليابانية، فقد كان ياماغوتشي يُعد واحد من "هيباكوشا"، أو الناجين من القنبلة الذرية التي سقطت على ناغازاكي في التاسع من سبتمبر/ أغسطس عام 1945.

وفي مارس/ آذار الماضي أصدرت الحكومة اليابانية شهادة رسمية تفيد بأن ياماغوتشي نجا أيضاً من القنبلة التي سقطت على مدينة هيروشيما، قبل ثلاثة أيام من قصف ناغازاكي.

ففي حوالي الثامنة والربع من صباح اليوم الثالث من أغسطس/ آب 1945، قامت القاذفة أمريكية "إينولا غاي"، من طراز "بي - 29"، بإسقاط قنبلة ذرية يُطلق عليها اسم "ليتل بوي"، على مدينة هيروشيما.

وكان ياماغوتشي في رحلة عمل بالمدينة لحساب شركة "ميتسوبيشي" للصناعات البحرية التي كان يعمل بها، قبل أن يعود لمدينة ناغازاكي التي تعرضت للقصف بقنبلة نووية ثانية، في السادس من نفس الشهر.

وبعد عدة سنوات من القصف الذي أجبر اليابانيين على الاستسلام، وإنهاء الحرب العالمية الثانية، أبلغ ياماغوتشي قصته مع القنبلتين النوويتين، إلى صحيفة "التايمز" البريطانية.

وقال في روايته: "لقد كان الجو صحواً، وكان اليوم رائعاً بالفعل، لا شيء غير معتاد على الإطلاق، وقد كنت في حالة مزاجية جيدة، روحي المعنوية عالية."

وأضاف: "لقد كنت أسير في الشارع، وسمعت صوت طائرة، مجرد طائرة واحدة، نظرت إلى السماء، وشاهدت الطائرة بي -29 نسقط مظلتين، لقد كنت أنظر إليهما، وفجأة شاهدت وميضاً شديداً في السماء، يشبه وميض الماغنسيوم، ثم شعرت بالنار تشتعل في جسدي."

ورغم أن ياماغوتشي كان يعاني من حروق بالغة في أنحاء جسده، إلا أنه أصر على العودة إلى منزله في ناغازاكي، حيث كان على موعد لينال "شرف" النجاة من القنبلة النووية الثانية.

وقال في تصريحات للصحفيين العام الماضي، بعد تكريمه رسمياً من قبل الحكومة اليابانية: "نجاتي من القصف الإشعاعي المزدوج مسجل في سجلات الحكومة."

وأضاف ياماغوتشي قائلاً: "لعل ذلك يقدم درساً للأجيال القادمة عن تاريخ التأثيرات المروعة للقنابل النووية، حتى بعد وفاتي."

وخلفت القنبلة النووية التي سقطت على هيروشيما حوالي 140 ألف قتيل، بالإضافة إلى 70 ألف آخرين سقطوا نتيجة قنبلة ناغازاكي، كما أُصيب عشرات الآلاف، ممن تعرضوا للإشعاع، بأمراض مزمنة مختلفة، منها السرطان.

وفقد ياماغوتشي السمع في أذنه اليسرى نتيجة الانفجارين، كما أُصيب بسرطان الدم، والمياه البيضاء، وأعراض أخرى نتيجة تعرضه للإشعاع، لازمته طوال السنوات الماضية.

وقام المخرج السينمائي الأمريكي المعروف جيمس كاميرون بزيارة ياماغوتشي في المستشفى الذي كان يُعالج به في ناغازاكي الشهر الماضي، حيث ناقش معه بعض التفاصيل بشأن فيلم عن الأسلحة النووية، يعمل عليه كاميرون حالياً، وفق ما ذكرت صحيفة "ماينيشي" اليابانية.

تزايد حفلات الطلاق

ومع ارتفاع معدل الطلاق في اليابان يختار بعض الازواج الاحتفال بنهاية زواج غير سعيد خلال حفل طلاق امام الاصدقاء والعائلة.

وابتكر حفلات الطلاق قبل عام موظف المبيعات السابق هيروكي تيراي والذي انشأ "قصرا للطلاق" في مكان صغير في طوكيو.

ومنذ ذلك الوقت دفع نحو 25 رجلا وامرأة 55 الف ين(606 دولارات) لكل منهم لاقامة حفل بكل ابهة وفخامة حفلات الزواج لاعلان انتهاء علاقتهم قبل ان يتقدموا رسميا بطلب الطلاق. وقال تيراي انه تلقي اكثر من 900 طلب.

وجاءت لتيراي الذي يعتقد انه اول "متعهد حفلات طلاق" في اليابان فكرة حفلات الطلاق لمساعدة الازواج على الاحتفال بقرارهم بالانفصال بعد ان مر احد اصدقائه بتجربة طلاق مريرة.

وحالات الطلاق في تزايد في اليابان حيث كان محظورا في الماضي مع وقوع نحو 251 الف حالة طلاق في 2008 وذلك الى حد ما نتيجة طغيان سوء الحالة الاقتصادية على الرومانسية.

والتقى احدث زوجين واللذين قالا ان اسمهما السيد والسيدة فوجي قرب معبد سينسوجي في منطقة اساكوسا التقليدية في طوكيو يوم الاحد ودخلا الى قصر الطلاق كل على عربة صغيرة يجرها رجل . بحسب رويترز.

وقال فوجي وهو رجل اعمال يبلغ من العمر 33 عاما لتلفزيون رويترز"بوضع نهاية لزواجنا نريد ان نعطي انفسنا بداية جديدة وان نعطي حياتنا احساسا بالتجديد."

واضاف انه يشعر بانه مسؤول عن فشل هذا الزواج لانه كان يقضى وقتا اكثر من اللازم بعيدا عن المنزل وينفق اموالا اكثر من اللازم على اهتماماته المختلفة ومن بينها السيارات على الرغم من تحذيرات زوجته الكثيرة.

وسار الاصدقاء وافراد العائلتين خلف عربتي الزوجين الى "قصر الطلاق" لحضور حفل حيث سحق الزوجان بمطرقة خاتم الزفاف في لفتة ترمز الى انتهاء علاقتهما.

وكانت رأس المطرقة على شكل ضفدع لان الضفادع ترمز الى التغيير في الثقافة اليابانية.

وقال فوجي "عندما حطمنا معا الخاتم شعرت بان هذه هي نهاية المسألة فعلا وشعر قلبي وروحي بالتجديد. الان اشعر بانني استطيع ان تكون لدي حياة جديدة وابدأ كل شيء من جديد."

واعربت ايضا زوجته لمدة ثماني سنوات عن ارتياحها.

وقالت "اللحظة التي رأيت فيها الخاتم يحطم قلت لنفسي ..نعم هذا شعور جيد جدا."

وسيسافر تيراي الشهر المقبل في اول رحلات مشروعه الى الخارج الى كوريا لتطليق زوجين رسميا في سول.

الانجليزية لغتها الرسمية

من جهة اخرى طلبت بعض الشركات اليابانية الكبرى من موظفيها التحدث بالانجليزية او البحث عن وظيفة أخرى بعد ان اضطرت الى الاتجاه الى الاسواق الخارجية نظرا لتقلص السوق الاستهلاكية المحلية.

ومع تقلص تعداد السكان في اليابان بدأت الشركات اليابانية تسعى لزيادة مبيعاتها بالتوسع الى الخارج واكتشفت فجأة ضرورة تحدث موظفيها باللغة المستخدمة في قطاع الاعمال العالمي حتى تحقق نجاحا في الخارج.

وتعتزم شركة راكوتن وهي اكبر شركات البيع بالتجزئة على الانترنت جعل الانجليزية اللغة الرسمية للشركة بينما تعمل شركة فاست ريتيلنج التي تدير سلسلة اونيكلو لمساحيق التجميل على جعل استخدام الانجليزية شائعا في مكاتبها بحلول عام 2012 وتعتزم اجراء اختبارات في اتقان اللغة لموظفيها. بحسب رويترز.

وقال هيروشي ميكيتاني المدير التنفيذي لشركة راكوتن خلال مؤتمر صحفي عقد الاسبوع الماضي في طوكيو ودار معظمه بالانجليزية "الفكرة هي تحول الشركة من شركة يابانية الى شركة عالمية."

وتأمل راكوتن في ان تمثل مبيعاتها الخارجية في نهاية المطاف 70 في المئة من كل المعاملات التي تجري على مواقعها على شبكة الاتصال الدولية وسيكون على موظفيها التحدث بالانجليزية بطلاقة بحلول عام 2012 حتى لا يأتيهم قرار بالفصل.

وقال ميكيتاني لصحيفة اساهي "بدون انجليزية لن تحصل على وظيفة."

كما أعلنت شركات يابانية كبرى منها شركتا صناعة السيارات تويوتا ونيسان عن توجه لاستخدام الانجليزية بكثرة في اماكن العمل.

ويقول بعض الخبراء ان التحول الى الانجليزية صحي لكنه أحد التغييرات المطلوبة للتحول الى العالمية.

وقال جيف كينجستون مدير الدراسات الاسيوية بجامعة تيمبل اليابانية ان هذه الشركات "لديها شكل جديد نسبيا. لقد أدركت ان اليابان بحاجة الى الوصول بقوة الى الاسواق الاجنبية نظرا لحالة اقتصادها الساكنة." وقد يضطر الموظفون اليابانيون الى بذل جهد مضن للتحدث بالانجليزية.

ففي المتوسط تجيء درجات اليابانيين أسوأ من درجات نظرائهم في دول اسيوية اخرى في اختبارات الانجليزية طبقا لتقرير نشرته خدمة الاختبارات التعليمية التي تشرف على اجراء أكثر من 50 مليون اختبار كل عام منها اختبارات متخصصة في الانجليزية.

عدد الاجانب يتراجع

فيما افادت الارقام الاخيرة التي نشرها مكتب الهجرة في وزارة العدل، ان عدد المقيمين الاجانب في اليابان تراجع بنسبة 1,4% في 2009، للمرة الاولى منذ 48 عاما، بسبب رحيل عدد كبير من العمال الاجانب الموقتين والمهاجرين الذين يكلفون مبالغ طائلة.

وحتى اواخر كانون الاول/ديسمبر الماضي، بلغ اجمالي المهاجرين المسجلين مليونين و186 الفا و121 اي اقل ب31 الفا و305 عن العدد قبل سنة.

وبذلك لا يشكل الاجانب في اليابان سوى 1,71% من عدد السكان البالغ 127,5 مليون نسمة، اي 0,03% اقل من نهاية 2008.

والتراجع المسجل في 2009 هو الاول منذ 1961، كما تفيد احصاءات المكتب الذي يشير مع ذلك الى ان عدد المهاجرين في اليابان قد ارتفع كثيرا خلال عقد.

وقال المكتب "اذا قارنا الارقام الحالية بالارقام قبل عشر سنوات، يتبين ان نسبة المهاجرين قد ارتفعت بنسبة 40,5%". بحسب فرانس برس.

ويشمل التراجع المسجل في 2009 العمال المهاجرين الاميركيين الجنوبيين المتحدرين من يابانيين هاجروا الى البرازيل او البيرو.

وغالبا ما كان هؤلاء الذين يعودون الى وطن اجدادهم موظفين في مصانع بصفة اجراء موقتين. وخسروا اعمالهم في ذروة الازمة اواخر 2008 اوائل 2009، قبل ان تطلب منهم السلطات اليابانية العودة الى بلدانهم.

ويؤكد التراجع الكبير لعدد المهاجرين البرازيليين او البيروفيين في المناطق التي تتركز فيها مصانع تجميع قطع السيارات او المصانع الالكترونية، تأثير الازمة على هذه المجموعات.

وقد استدعي ايضا اجانب في مؤسسات اجنبية بسبب الكساد وغلاء الين وتدابير خفض التكاليف التي يطبقها عدد كبير من شركات البلدان الغنية. وفي المقابل، استمر عدد الصينيين او الفيليبينيين في اليابان في الارتفاع في 2009.

وتعتبر الجالية الصينية الى حد كبير اكبر جالية في اليابان اذ تشكل ثلث اجمالي المهاجرين تقريبا.

ويحتل الكوريون المرتبة الثانية (26,5% من العدد الاجمالي)، امام البرازيليين (12,2%) والفيليبينيين (9,7%) والبيروفيين (2,6%) والاميركيين (2,4%).

حظر اللحى

من جهة اخرى دافعت مدينة يابانية سرقت الاضواء بقرارها منع موظفي الحكومة من اطالة لحاهم عن قرارها قائلة انه يسهم في حملة لتوفير الطاقة.

وصرح متحدث باسم مدينة ايسيساكي في شمال شرق اليابان التي يقطنها نحو 200 الف نسمة بأن المدينة لم تتلق اي شكاوى من الموظفين منذ تطبيق الحظر الشهر الماضي.

وقال مامورو هاسيجاوا "حظر اللحى يجيء في اطار حملة" الحكومة لخفض استخدام مكيفات الهواء بتشجيع العاملين على التخفف من الملابس وعدم ارتداء سترات ورباط عنق في فصل الصيف.

وانتقد محام مدافع عن حقوق الانسان في مقاطعة جونما التي توجد بها مدينة ايسيساكي قرار حظر اطالة اللحى وقال انه يتعدى على الحرية الشخصية. بحسب رويترز.

ونقلت وكالة كيودو اليابانية للانباء عن فوميو هاروياما رئيس لجنة حقوق الانسان في نقابة المحامين في المقاطعة قوله "عدم حلاقة الذقن من باب الكسل شيء اخر لكني اتساءل عما اذا كان من الصواب
وضع لوائح تحكم اللحى والشوارب."
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://saep.3arabiyate.net
 
إمبراطورية اليابان والبحث عن دروس الماضي
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي فرع طانطان :: منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي :: منتدبات الادب و الفنون و الاخبار التنوعة :: منتدى الثقافات العالمية-
انتقل الى: