منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي فرع طانطان

منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي فرع طانطان .
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  مكتبة الصورمكتبة الصور  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  
<

شاطر | 
 

 صحافيون أم مصاصو دماء؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
saep

avatar

عدد المساهمات : 38
تاريخ التسجيل : 02/07/2010

مُساهمةموضوع: صحافيون أم مصاصو دماء؟   الإثنين 02 أغسطس 2010, 12:45


أحمد الجلالي

Friday, August 28, 2009

أستسمح قراء هذا الموقع في تأجيل الكتابة عن" نص نص" التي وعدت بها في المقال السابق، رغم أني لا أستطيع تأجيل احتساء هذه "النص نص" أكثر من ساعة بعد الإفطار.

أحب أن أعود إلى قبيلتنا، ليست قبيلة بني حسن بمنطقة الغرب التي أنتمي إليها، بل إلى قبيلة الصحافيين الإعلاميين أهل المهنة.يحضرني اللحظة تعليق تكرم به أحد زوار هسبريس حينما رحب بي "عدوا للصحافيين" والحقيقة أني لست عدوا لأحد بل ناقدا لكثير من المظاهر والاختلالات، وحتى لنفسي في كثير من الأحيان.

ما أصعب النقد الذاتي العلني، لكن ما أكثر فضائله.

يقول المثل المغربي إن "خوك في الحرفة عدوك"، وللأسف الكبير فإن هذه المقولة تنطبق على واقع حرفة الصحافة في بلادنا التي تفتقر للاحتراف المشمول بطبقة سميكة من الأخلاق. أخلاق النقد الذاتي، أخلاق التسامح، أخلاق الانتساب للصحافة، أخلاق الاختلاف الذي لا يفسد للود قضية، أخلاق الوفاء للقلم وما يسطرون، أخلاق الإنسان المتميز عن ما سواه من الكائنات الدابة في الكون الفسيح.

ثمة فرق كبير بين التنافس الشريف والإبداع التفاعلي، والحرب التجارية التي تنقلب إلى أحقاد شخصية لا أخلاقية.وبما أننا أمة الشقاق والانشقاق، فإن أية تجربة إعلامية، كما السياسية، لا تلبث أن تنشق عن نفسها وينشق الشقان عن شقيهما، كما عبر عن الظاهرة شاعر التمرد والعصيان والحرية،أحمد مطر، شافاه الله.

ويا ليث هذه الانشقاقات تسفر عن تجارب وإضافات للساحة الإعلامية أو الثقافية، أو السياسية حتى.بل إن المحصلة غالبا ما تكون استنساخ اللاحق للسابق، وها نحن في السوق..من أجل أن يقال "إننا في السوق، وقد يأتينا إشهار وإيرادات من السوق وتكون لنا حصتنا من السوق سواء بصلا أو إجاصا او بطيخا أو برقوق".

وقد عاينت كمتتبع ثم إعلامي ، منذ عشر سنوات على الأقل، عدد العناوين التي تفرعت عن عناوين سابقة، فولدت ميتة أو جاءت للوجود كسيحة، أو شبه معافاة فسرعان ما أدركها الهرم وهي في عمر الصبا. لقائل أن يقول إن طبيعة الكائنات التوالد.كلام صحيح.لكن من الناس يتمنى وليدا يحمل في جيناته كل أسباب العاهات؟

والمصيبة ليست في التوالد الصحفي بل في ما يرافقه من حسابات عفنة بين المؤسسات أو الأحزاب، يكون الزملاء نارها وحطبها، إما غفلة منهم أو يكونون مضطرين ليصبحوا جزءا منها ( وهذا عذر ضعيف) أو لأن بعضهم خبزي الهوى ولا يهمه كيف يستعمل، أو لأن بعضهم جزء من تلك الحسابات التي تصفى بشكل مقزز.

والذي يؤلم حقا أن تجد زيدا أو عمرا من الناس يدافع عن قيمة ما ثم بعد وقت قصير ينقلب عليها ليعلن ولاءه لفكرة أخرى تتناقض كليا مع قناعاته السابقة، فقط لكي يرضي أصحاب المشروع الذي يقتات منه أو طلبا للوصول إلى رتبة حزبية أو إدارية أو تحريرية ما.

تمضي الأيام وتتغير المعادلات فتجد هؤلاء "المستعملون" كما الراقصات المتخلى عنهم في حانات رخيصة بلا تصنيف.

قبل أكثر من عشر سنوات انطلقت تجربة الأحداث المغربية، وكانت الحدث الإعلامي بكل المقاييس،واحتضنتها جماهير مغربية كثيرة، بل قل قياسية بكل اطمئنان،وعاد المبدع عبد الرفيع جواهري ليتحف القراء بنوافذه المشرعة على الكلمة الجميلة والحس النقي المرهف.وفي التو، تألقت هذه الصحيفة وتوالت اللكمات من كثيرين استخسروا فيها أن تصبح الجريدة الأولى للمغاربة في ظرف قصير.ومع مرور الوقت تبين أن اليومية جاءت لتحارب "الأصولية والتطرف"حسب قناعات أصحابها.

دار الزمن دورته وتخلفت الأحداث في الترتيب وانطلقت الصباح بشكلها وخطها التحريري اللافت المنفتح.صارعت كثيرا ففرضت نفسها بفضل توفر مؤسسة مهيكلة وأطقم بشرية مبدعة اختصرت المسافة الزمنية نحو النجاح.وتضايقت الأحداث المغربية من الصباح وكثر الهمز واللمز ممن كانوا بالأمس، قبل مجيء الضرة، يتأففون ممن يستخسر فيهم النجاح والريادة.

وبعد "صباح" زمن إعلامي جميل أذن النهار بالرحيل فجاءت "المساء" بنسيمها وعواصفها واكتسحت الساحة بشكل أخرج الكثيرين عن صوابهم ولم يصدقوا أن أبناء الشعب بإمكانهم أن ينجحوا نجاحا باهرا وبشرف مهني وعزم حديدي.بل إن زميلا معروفا تهكم من أن يصبح رشيد نيني "مديرا"، وكأن صفة المدير لم توجد إلا من أجل من يحملون أسماء "بن" ومن شاكلهم.

لم تكد تمضي شهور حتى بدأت فيروسات أنفلونزا الانشقاق تحلق في قاعة التحرير، وكان ما كان مما تابعتم. وقبل أشهر قليلة بدأت تصفيات الحسابات على خلفية"سوق كبير من عدم الفهم" وكانت المقالات النارية وذكر الأشخاص بالأسماء وتحددت المبالغ المالية المدفوعة وكثر الهبش والنبش حتى فاحت رائحة الشيكات والشقق.ومرة أخرى صار ت المهنة موضع فرجة محزنة ، حين بدأت عمليات "شلح" الكلاسين في وضح النهار. ومرة أخرى ذهبت الخطابات الأخلاقية أدراج الرياح.هدأت العاصفة لكن الخواطر ظلت مكسورة، وليس غريبا أن تجد من كانوا زملاء بالأمس إن رأى اليوم أحدهم في زاوية الطريق أو صادفه في القطار يشيح بوجهه عنه ويردد في نفسه "قل أعوذ برب الفلق". حقيقة مرة لكنها حقيقة.

ولئن كانت "المساء"، التي تشرفت بمراسلتها من لندن، تجربة فريدة تستحق التأمل والدراسة فإنها ليست تشذ عن قاعدة "أعطيني نعطيك" بين الزملاء.

قبل أيام قرأت في أسفل صفحتها الأولى مقالا من واشنطن يبدو هجوما عاصفا بلا مقدمات مقنعة على زميل آخر ليس شخصا آخر غير محمد سعيد الوافي. وقد لمست في المقال هيستيريا مخيفة تجاه قناة مازالت تحبو يصارع صاحبها ويحفر الحجر بالأظافر من أجل تحقيق فكرة أن تكون للمهاجرين المغاربة، وأنا منهم، قناة يعبرون فيها عن قضاياهم وهمومهم بكل حرية ودونما حاجة لقناة "أطلس ولا نصكر والديك" كي تزورهم وتسألهم أسئلة تبتعد بسنوات ضوئية عن قضاياهم الحقيقية.

وباعتباري ممن ساهموا في القناة ( لا تذهبن بكم الظنون فلم أساهم بالمال بل بمواد أرجو أن تكون نالت بعض رضاكم) فإنني صعقت من حفلة الفلقة التي تعرض لها مدير المهاجر.قد تكون في الرجل كل عيوب الدنيا لكنه قطعا، وعن تجربة، "فيه تمغربيت الأصلية والنفس الحارة" وليس مرتزقا.ولو ثبت لي أنه مرتزق أعدكم أني سأكون أول فاضح له على رؤوس الأشهاد. يعلمنا القرآن الكريم أن نكون برهانيين، "قل هاتوا برهانكم إن كنت صادقين" الآية.

حاولت أن أجد مبررات لما حصل، لكني عجزت صراحة.و بالمقابل، استقرأت السياق العام وطرحت أسئلة أرجو أن أشرككم فيها:

لصالح من وضد من نشر المقال؟

لماذا تزامن الموضوع مع طفرة نوعية بدأت تعرفها قناة المهاجر؟ هل الأمر صدفة؟

ولماذا تستهدف القناة وصاحبها شخصيا في "المساء" بالتحديد؟ كيف يمرر مقال فيه تهم خطيرة بتلك السهولة؟ ألم يقرأ ويصحح ويفهم قبل أن يركب؟

جاء في المقال أن بعض المهاجرين البسطاء "يصدقون هؤلاء المحتالين" وهنا أتساءل إن كنت متهما أيضا بالنصب و"الاحتلال" بما ساهمت به من مواد لحد الآن؟

أما "التغرير بمسؤولين حكوميين" للمشاركة في القناة فإن لي فيه رأيا: العدد كبير من المسؤولين الحكوميين الذين شاركوا بحوارات في "قناة المهاجر" يفترض، حسب المقال، أنهم مغرر بهم من طرف "قناة افتراضية" وهذا كلام فيه تطاول على مدى أهلية هؤلاء المسؤولين الذين مددت شخصيا محمد سعيد الوافي بهواتف كثير منهم،وانتقاص من ذكاء زعماء حزبيين محترمين

.وعليه،فإني أطالب صاحبة المقال بأن توضح لنا كيف غررنا بهم الواحد تلو الآخر دون أن يفطنوا وما مصلحتنا في ذلك؟ وما دليلها على ذلك؟وما رأيها أنه بعد المقال إياه فإن المسؤولين الحكوميين لم ولن يصدقوها وأن مزيدا من حواراتهم ستعرف طريقها إلى المشاهدين بحول الله؟

تأملوا معي هذه السلسلة العجيبة: البعض يحقد على "الأحداث المغربية" حين اكتسحت، الأحداث المغربية تتضايق من "الصباح"، "الصباح" تضيق ذرعا بريادة "المساء"، "المساء" تخنقها الغرامات المجنونة، ويليها الفرار الكبير لمن أسسوا "أخبار اليوم".."المساء" بدورها تنشر مقالا يجلد صاحب "المهاجر". وتكتمل الحلقة.

سلسلة غير طبيعية لتغذية مسمومة شعارها "الدابة عندما تجوع تأكل حتى من بردعتها".هي فعلا مهنة تأكل أبناءها، وأحيانا هم من يأكلون بعضهم البعض.ألسنا، بهذا المعنى، مصاصي دماء جدد؟

"قل أعوذ برب الفلق" الآية.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
صحافيون أم مصاصو دماء؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي فرع طانطان :: منتدى النقابة المستقلة للتعليم الابتدائي :: منتدبات الادب و الفنون و الاخبار التنوعة :: منتدى المقالات الصحفية-
انتقل الى: